الشيخ جعفر كاشف الغطاء

71

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

التاسع : تُستحبّ المبادرة إلى القضاء مع عدم خوف الفوت ، وإلا وجبت . ولا يكره في عشر ذي الحجّة ، والرواية عن عليّ عليه السلام ( 1 ) مدخولة . ولو اجتمع عليه قضاء وكفّارة ، تخيّر في التقديم ، وإن اختلفت في السبق واللحوق ، والأحوط تقديم الأوّل مع اتحاد السبب . ولو نذر إتمام الندب ، لزم القضاء . ولو نذرَ التتابع في غير المتتابع ، تابعَ قضاءه كأدائه ، على إشكال . المطلب الثاني : فيما يُقضى ويُتدارك من أقسام الصيام وهو ضروب : أحدها : صوم عقدَ النذر والعهد واليمين المتعلَّقة بوقتٍ معيّن مع فوت الوقت ، عمداً أو سهواً أو نوماً ، مختاراً أو مضطرّاً ، ولو مع امتناع صدوره من الملتزم لحيضٍ أو نفاس أو جنون أو إغماء أو مُصادفة وقت يتعذّر فيه الصوم كالعيدين وأيّام التشريق في منى من غير قصدٍ لها حال النذر ، على إشكال يقوى في الأخير . ولو عقدَ صوم الدهر ، وصحّحناه ، فلا قضاء لو أخلّ بشيء منه ، وينعقد في غير المحرّم . ولو عقدَ بأحدها صوماً مندوباً لا قضاء له ، كيوم الغدير والمولود ونحوهما ، تعلَّق به القضاء بسبب العقد . ولو عقد شيئاً من القضاء ، كان قضاءً في نفسه ، أداءً من جهة العقد . ولو عقد وقتاً ففاتَ الوقتُ ، كان قضاءً من الوجهين . ولو عقدَ يوماً من شهر رمضان ، وجبَ قضاؤه من وجهين ، كما وجب أداؤه كذلك . ولو تعدّدت جهات الوجوب فتعلَّق بشهر رمضان ونحوه ، جاز فيصحّ الترامي مع اتحاد نوع الملزم واختلافه والجمع بين الأمرين ، كما يصحّ التكرار تأسيساً وتأكيداً ، ويختلف الحكم .

--> ( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 280 .